مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
2026
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
سواء كان في العرائس أو غيرها . و قال في شرح الشرائع بعد استثناء ما ذكرناه : و ذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة في التّذكرة إلى تحريم الغناء مطلقاً ، استناداً إلى الأخبار المطلقة . و وجوب الجمع بينها و بين ما دلّ على الجواز هنا من الأخبار الصحيحة متعيّن ؛ حذراً من اطَّراح المقيّد . و رأيت في التذكرة في هذا المقام قد استثنى العرائسَ ، فإنّه قال بعد الحكم بالتحريم و نقل الأخبار . فقد ورد رخصة بجواز كسبها إذا لم تتكلَّم بالباطل ، و لم تلعب بالملاهي ، و لم يدخل الرجال عليها . ثمّ نقل الرواية الدالَّة عليه . و لعلَّه في موضعٍ آخرَ « 1 » ، أو يريد بعد استثناء ذلك ، و كلامه صريح في العدم . و أيضاً ما رأيت الأخبار الصحيحة في الحُداء و لا العرائسِ . نعم يمكن كون خبر أبي بصير صحيحاً كما أشرنا إليه ، مع أنّ فيه تأمّلًا ، لاشتراكه ، و خبر عليّ بن أبي حمزةَ الظاهر أنّه ضعيف ، لأنّ الظاهر أنّه البطائني الضعيف الذي هو قائد أبي بصير يحيى بن القاسم ، بقرينة نقله عن أبي بصير ، و الله يعلم . و قد اسْتُثْنِيَ مراثي الحسينِ عليه السلام أيضاً ، و دليله أيضاً غير واضح . و لعلّ دليل الكلّ أنّه ما ثبت الإجماعُ إلا في غيرها ، و الأخبار ليست بصحيحة صريحة في التحريم مطلقاً ، و الأصل الجواز ، فما ثبت تحريمه يحرم ، و الباقي يبقى ، فتأمّل فيه . و يؤيّده أنّ البكاء و التفجّع عليه عليه السلام مطلوب و مرغوب ، و فيه ثواب عظيم .
--> « 1 » يريد أنّ ما نقله صاحب المسالك عن العلامة في التذكرة ، لعلَّه في غير هذا المقام